مؤسسة دائرة المعارف فقه الاسلامي
243
موسوعة الفقه الإسلامي طبقاً لمذهب أهل البيت ( ع )
من كلّ شهر ، فلم يزل ذلك صيامه حتى قبضه اللَّه إليه » « 1 » . ومنها : ما روي عن علي بن أبي طالب عليه السلام قال : « قال رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم : أتاني جبرئيل فقال : قل لعلي : صم من كلّ شهر ثلاثة أيّام ، يكتب لك بأوّل يوم تصومه عشرة آلاف سنة ، وبالثاني ثلاثون ألف سنة ، وبالثالث مئة ألف سنة ، قلت : يا رسول اللَّه ، ألي ذلك خاصة أم للناس عامّة ؟ فقال : يعطيك اللَّه ذلك ولمن عمل مثل ذلك ، فقلت : ما هي يا رسول اللَّه ؟ قال : الأيّام البيض من كلّ شهر ، وهي الثالث عشر والرابع عشر والخامس عشر » « 2 » . ومنها : ما رواه ابن مسعود عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم - في حديث - قال : « إنّ اللَّه أهبط آدم إلى الأرض مسودّاً ، فلمّا رأته الملائكة ضجّت وبكت وانتحبت - إلى أن قال - : فنادى منادٍ من السماء : أن صم لربّك اليوم ، فصام فوافق يوم ثالث عشر من الشهر فذهب ثلث السواد ، ثمّ نودي يوم الرابع عشر أن صم لربّك اليوم ، فصام فذهب ثلث السواد ، ثمّ نودي في يوم خمسة عشر بالصيام ، فصام وقد ذهب السواد كلّه ، فسمّيت أيّام البيض للذي ردّ اللَّه عزّوجلّ فيه على آدم من بياضه ، ثمّ نادى منادٍ من السماء : يا آدم ، هذه الثلاثة أيّام جعلتها لك ولولدك ، من صامها في كلّ شهر فكأنّما صام الدهر » « 3 » . وظاهر الشيخ الحرّ العاملي العمل بمضمون هذه الأخبار ، حيث عنون الباب ب « باب استحباب صوم الأيّام البيض » . ولكن أجيب عن الأخير بضعف السند ؛ لكون راويه عامّياً ، مضافاً إلى أنّ ما تضمّنه من العلّة خلاف ما عليه فقهاؤنا ؛ فإنّهم اتّفقوا في وجه تسميتها بالبيض بكون لياليها كذلك لا ما ذكر في الحديث المزبور « 4 » .
--> ( 1 ) الوسائل 10 : 437 ، ب 12 من الصوم المندوب ، ح 2 ( 2 ) الوسائل 10 : 437 ، ب 12 من الصوم المندوب ، ح 3 ( 3 ) الوسائل 10 : 436 ، ب 12 من الصوم المندوب ، ح 1 ( 4 ) الحدائق 13 : 357 - 358